مقالات الرأي والأعمدة

طه هارون حامد يكتب الوحدة الوطنية صمام امام

طه هارون حامد✍️
الوحدة الوطنية صمام امام 1_2

بالتأكيد، يمكن للقومة السياسية، والمجتمع المدني، والإدارة الأهلية، والسكان أن يلعبوا دوراً حيوياً في منع تفويت الفرص علي المتربصين بالبلاد والحفاظ على وحدة السودان من خلال مكافحة الخطابات الفتنة والتنمر والتحريض على الانقسام. فهذه الجهات تمثل أركاناً أساسية في بناء مجتمع يسوده التسامح والتعايش السلمي، وهي تمثل أيضاً القوى الداعمة لدولة القانون.والعدالة والمساواة والمساءلة والحكم الراشد
إن استغلال الخلافات الداخلية وتحريض الناس ضد بعضهم البعض يمثل خطراً كبيراً على استقرار البلاد الاجتماعي والاقتصادي والسياسي علي حد سواء ويمكن أن يؤدي إلى انفجارات عنيفة وتفكك النسيج الاجتماعي. لذا، يتوجب على هذه الجهات أن تتحد وتتعاون في مواجهة هذا التحدي.
على القوة السياسية والمفكرين أن تعمل على تعزيز الوحدة الوطنية وتجنب الخطابات الفتنة التي تثير الانقسامات الداخلية. يجب عليهم التركيز على القضايا التي تجمع الناس معاً بدلاً من تأجيج الصراعات القديمة والاجندة الدخيلة.
أما المجتمع المدني، فله دور هام في نشر ثقافة التسامح وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية.ونبذ خطابات الكراهية و يمكن للمنظمات غير الحكومية والجمعيات الخيرية أن تعمل على تعزيز التفاهم بين أفراد المجتمع وتقديم الدعم للضحايا والمتضررين من الحروبات والكوارث الطبيعية الاخري والاذي اللفظي ومن التنمر والتحريض وجبرضررهم
أما الإدارة الأهلية، فلها دور مهم في الوقوف مع الجهات المانحة والداعمين لضمان توزيع الخدمات والفرص بشكل عادل على جميع أفراد المجتمع دون تمييز. يجب عليها أن تعمل على تعزيز الشفافية والمساءلة في إدارة الموارد العامة، وضمان مشاركة الجميع في صنع القرار.
أما السكان، فلهم دور مهم في رفض التحريض والتمييز ، وفي تعزيز ثقافة السلام والتسامح والتعايش المشترك.
بالتعاون بين هذه الجهات، يمكن أن نحقق تقدماً حقيقياً في بناء مجتمع يسوده الاستقرار والتضامن والتعايش السلمي. إن تغيير العقليات الفاسدة المتشددة يحتاج إلى جهود متكاملة ومستمرة من جميع أطياف المجتمع، وهذا هو الطريق الوحيد لبناء مستقبل واعد للسودان.
في النهاية
يجب الوعي بالمخاطر التي تساعد علي الدمار والخراب وعلي الذين يسعون إلى تمزيق الكيانات الكبرى لتحقيق مصالح شخصية ضيقة، لا بد أن يتذكروا عواقب أفعالهم التي تؤدي إلى تفتيت البلاد وتهديد استقرارها. عليهم أن يخافوا الله سبحانه وتعالى في كل ما يعملون، وأن يدركوا أن المسؤولية الكبرى التي يتحملها الإنسان في هذه الحياة هي إعمار الأرض وتحقيق العدالة والسلام بين الناس. إن الخلافة التي ذكرها الله في القرآن هي مسؤولية عظيمة تقتضي الحفاظ على وحدة الأمة، وتوجيه الطاقات نحو بناء مجتمع قوي ومتماسك. فالسعي وراء المصالح الفردية على حساب المصلحة العامة يعرض البلاد للدمار، ويقوض الأمل في مستقبل أفضل. لنتذكر جميعاً أن الهدف الأسمى هو خدمة وحدة الإنسانية وتحقيق السلام، وأن الله سيحاسبنا على أعمالنا في الدنيا والآخرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى